26 févr. 2013

الصحبة الصالحة

من نعم الله على العبد بعد أن يشرح صدره للإسلام أن يُيسر له الإخوة الصالحين الذين هم على دين وعلم وخلق
 فإنهم من النعم التي لا يعرفها ويعرف قدرها إلا من فقدها, فإن الأخ يَعضد أخاه ويعينه بأمر الله ويقويه على الطاعات
وينشطه إن كسل عنها ويناصره ويؤازره في الحق إذا احتاج إليه ويُثبته عند نزول النوازل إذا نزلت به
 فصاحب الدين والإستقامة وصاحب العلم مؤاخاته ومصاحبته ومخاللته من الدين


يقول الله تبارك و تعالى في سورة الكهف الآية 28
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

:قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
إِنَّمَا مَثَلُ الجليس الصالح والجليسُ السوء كحامِلِ المسك، ونافخِ الكِيْرِ
 فحاملُ المسك: إِما أن يُحْذِيَكَ، وإِما أن تبتاع منه، وإِمَّا أن تجِدَ منه ريحا طيِّبة
ونافخُ الكير: إِما أن يَحرق ثِيابَكَ، وإِما أن تجد منه ريحا خبيثة


للصحبة أثر عميق في أخلاق المرء و سلوكه
قد يكتسب بها صفات صاحبه بالتأثر الروحي و الإقتداء العملي
فلينظر الإنسان من يخالل
أصديق صالح يتحلى بالوفاء و الأمانة و الصدق و البذل و الإخاء يكون له عونا مفيدا يقوده إلى الطاعة و الحلال و يجنبه الحرام و الهلاك

أم رفيق السوء يجاهر بالمعاصي و يباشر الفواحش دون أي وازع ديني أو أخلاقي تكون صحبته داء و مجلسه وباء



فالصاحب باب من أبواب الخير كما أنه باب من أبواب الشر
قيل: قل لي من صديقك أقل لك من أنت
و قيل: الصديق مرآة لصديقه
و قيل: كل قرين بالمقارن يقتدي

فكم من فائدة يجنيها المسلم من مجالسة الأخيار
و كم من معصية و ضرر يصيبها المرء من مجالسة الأشرار
فنعم الصداقة التي تقودك إلى الجنان
و بئس الصداقة التي تؤدي بك إلى النار

فإختر لك أخي صاحبا يحفظ لك في نفس الوقت دينك و حسن علاقتك بأهلك و نجاحك في الحياة
عسى أن تسعد في دنياك و تسعد أكثر في أخراك



صدق الله العظيم

Enregistrer un commentaire