28 juin 2013

برامج المواهب الغنائية العربية

برامج المواهب الصوتية وجوهٌ لنردٍ واحد

Star Academy, X-Factor- Arab Idol, The Voice

(و لا أدري ما ستخبئه لنا الشاشات العربية من برامج أخرى و التي تصب في مصب واحد و هو " المواهب الصوتية")
كأن العالم العربي في حاجة ماسة إلى وجوه غنائية جديدة على الساحة الفنية!.

أرى و أسمع أخبارهم في كل مكان: في التلفزيون, في الراديو, في البيت, في الشارع, على الانترنت في الصفحات و المواقع الاجتماعية, و حتى أحلامي تكاد لا تخلو من أخبارهم

برامج تتناسخ فيما بينها ك " النعجة دولي " و المحصلة واحدة هي اختيار مطرب -صاعد أو نازل لا اعلم – ربما يستحق أو لا يستحق أن ينال اللقب , و ما أكثر المغنيين هذه الأيام!.
فلو كان العالم العربي يحمل من العلماء و الأدباء و المفكرين و العباقرة ما يحمله من المطربين لواكبنا عجلة الزمن و لحقنا بالحضارات الأوربية و الأمريكية التي سبقتنا بآلاف السنين الضوئية!.
ماذا لو كان هناك برامج تهتم بالعقول و النوابغ كـ Star brain أو The brain ؟! . لماذا لم يجد مبدعونا و علمائنا الفرصة كما يجدها أصحاب المواهب الصوتية؟!

هل نحن بحاجة حقيقة إلى مطربين لا نعرف حتى أسمائهم أو ماذا يغنون لكثرتهم و تكرار المواضيع و الكلمات و الألحان التي لربما يتم سرقتها من نظرائهم الأجانب؟!.

رب شخص سينتفض عندما يقرأ مقالتي هذه و يقول:
لقد مللنا من الروتين القاتل, و الملل قد أصاب مصابه منا , دع الناس تتسلى و تقتل الروتين!!

فأجيبه و أقول: يا أخي, ماذا لو كان هناك اهتمام بالعقول و أصحاب المواهب الفذة التي لم تجد فرصتها وإن رأت النور, تُطلق عليها رصاصة الرحمة, لأن أصحابها لم يجدوا الفرصة و لم يتلقوا التشجيع و الاهتمام كما يتلقاه المطربين؟!.
لماذا نهتم بالأغاني والمغنيين و لا نهتم بالعلم و العلماء و الأدب و الأدباء و الرياضة و الرياضيين و إلى آخره من المواهب الأخرى؟!!

عجبي على الناس الذين يتهافتون على هواتفهم النقالة ليصوتوا لمتسابقهم المفضل و كأنهم سيكون لهم نصيب من ميراثه!
الرابحون في حقيقة الأمر يا أعزائي هم أصحاب المحطات الفضائية و شركات الاتصالات
فالإعلام قد أصبح للتجارة و الكسب المادي لا أكثر!.

أنا ضد تهميش بقية المواهب التي ستسمو بأوطاننا و التي تقدم ما لا يقدمه الغناء و المغنيين فالصوت لا يبني حضارة و إنما نتيجة طبيعية للحضارة
بقلم عمار عزوز
Enregistrer un commentaire