30 déc. 2014

خاتم الأنبياء



لقد أثنى الله سبحانه وتعالى على نبينا محمد عليه الصلاة و السلام ثناء تفرد به عن باقى الانبياء والرسل،
مما يدل على رفعة منزلته وعلو مرتبته، ليكون ذلك تثبيتا لقلوب المؤمنين على محبته وطاعته

قال الله تبارك و تعالى في كتابه الكريم

[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُون ]
صدق الله العظيم
سورة الأنفال: الآية 20

ولقد حظي خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه و سلم من صفات الكمال ما جعله أكمل البشر عقلا
وأطهرهم سلوكا وأشرفهم منزلة، ما جعل ربه جل وعلا يؤكدها ويزكيها بحقه فى آيات القرآن الكريم



الآيات التي بين فيها ربنا تبارك و تعالى قدر نبينا محمد صلى الله عليه و سلم

لقد زكى الله تبارك و تعالى خاتم الأنبياء في عقله

[ ما ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ]
سورة النجم الآية 2

و زكاه في بصره

[ ما زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى ]
سورة النجم الآية 17

و زكاه في صدقه

[ و مَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ]
سورة النجم الآية 3

و زكاه في معلمه

[ علَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ]
سورة النجم الآية 5

و زكاه في صدره

[ ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ]
سورة الشرح الآية 1

و زكاه في طهره

[ و وَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ ]
سورة الشرح الآية 2

و زكاه في ذكره

[ و رَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ]
سورة الشرح الآية 4

و زكاه في حلمه

[ لقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ]
سورة التوبة الآية 128

ثم زكى الله تبارك و تعالى نبيه كله فقال

[ وَ إنك لَعَلى خُلُق عَظيم ]
صدق الله العظيم
سورة القلم الآية 4



اللهم صل على سيدنا محمد و على آل سيدنا محمد
كما صليت على سيدنا إبراهيم و على آل سيدنا إبراهيم

و بارك على سيدنا محمد و على آل سيدنا محمد
كما باركت على سيدنا إبراهيم و على آل سيدنا إبراهيم في العالمين
إنك حميد مجيد

و الحمد لله رب العالمين

22 déc. 2014

السعادة في تقوى الله سبحانه و تعالى



السعادة تأتي من داخل الذات لا من خارجها

و هي ليست في اكتساب المال الطائل و لا في الجاه العريض و لا في قوة الشباب.

فكم من أصحاب هذه المؤهلات شقوا في حياتهم و جرفتهم خاتمة سيئة.

السعادة الحقيقية تكمن في تطهير النفس من الذنوب و تطهير القلب من صفاته الذميمة.



فعلى النفس ألا تنازع الربوبية في العظمة و العزة و والهيمنة.

كما عليها ألا توافق الشيطان لما يدعو إليه من حسد و خداع و نفاق و كذب.
و لا تتمثل بالبهائم في جموح شهواتها فتجر صاحبها إلى أكل الحرام و البخل و الربا و السرقة و الرشوة
و لا تحاكي السباع في الغضب و الضرب و الحقد و إداية الخلق



أما القلب فيتطهر بالتخلي عن الشرك و عقوق الوالدين و المعاصي و النفاق
و حب الدنيا و الاعتماد على الماديات الفانيات و القنوط من رحمة الله.

ثم يتحلى هذا القلب بصالح الأعمال من صدق و تسامح و عفو و الرضا بالقضاء و القدر.



فلنقوم سلوكنا بسكينة النفس و طمأنينة القلب

و نجعل من حياتنا الدنيوية مطية حسنة لآخرتنا الباقية الدائمة
لعلنا نحظى بسعادة الدارين الدنيا و الآخرة.


سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين 
اللهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
و بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد 
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

و الحمد لله رب العالمين

6 sept. 2014

حاسب نفسك قبل أن تحاسب


الحمد لله الذي وعد من حاسب نفسه وأخذ بزمامها الأمن يوم الوعيد أحمده سبحانه و أستعينه و أستهديه
أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله
اما بعد: أوصيكم و نفسي بمحاسبة النفس فإن محاسبتها طريق الإستقامة وكمالها وفلاحها وسعادتها

يقول الله تبارك و تعالى

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ( 18) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ 19
سورة الحشر

وقال ابن كثير في تفسيرها أي حاسبوا أنفسكم وانظروا ماذا ادخرتم لأنفسكم من الأعمال الصالحة
ليوم معادكم وعرضكم على ربكم.
وفي الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من
اتبع نفسه هواها و تمنى على الله الأماني )
والمؤمن قوام على نفسه يحاسبها وإنما يخف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم
في الدنيا وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة.
و لا يغفل أحدكم عن ساعة يناجي فيها ربه, وساعة
يحاسب فيها نفسه، وساعة يخلو فيها مع إخوانه الذين يخبرونه بعيوبه ويصدقونه عن نفسه
ولا يكون العبد تقيا حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه.

وجدت هذا الموضوع إخواني أخواتي في صفحات النت و أحببت أن أشارككم إياه
جزى الله خيرا من كتبه و نشره

هل صليت جميع الصلوات مع الجماعة وحافظت على الصف الأول ؟


هل قرأت شيئاً من كتاب الله بتأمل وتدبر ؟
هذا الموقع الرائع يقدم لك أنواع المصاحف و الروايات و التفاسير و القراء و الترجمة ..... أدخل إلى المصحف الذي تريده
ثم اختر السورة و اضغط على الآية لتختار التفسير الذي يناسبك أو الترجمة وغيرها كثير
اضغط على الرابط التالي

هل حافظت على نوافل الصلاة كالسنن الرواتب والوتر والضحى ؟
هل دعوت الله بصدق وتضرعت إليه بإلحاح وأنت موقن بالإجابة ؟
هل خشعت في الصلاة وجاهدت الشيطان ودافعت الوساوس ؟
هل حافظت على أذكار الصباح والمساء والأدعية الزمانية والمكانية ؟
هل تيامنت في مأكلك وملبسك وطهارتك وتعاملك وفي شئونك كلها ؟
هل زرت القبور وتذكرت هادم اللذات وأعددت العدة له ؟
هل ابتعدت عن الغضب والانتقام وكنت حليماً على من أخطأ عليك ؟
هل انشغلت بإصلاح عيوبك عن عيوب غيرك ؟
هل جاهدت نفسك على أن تكون من المتقين وابتعدت عن الفتور في العبادة ؟
هل خشع قلبك وذرفت عينك لله وأنت بعيد عن الناس ؟
هل اخترت شاباً أو اخترتي شابة وكثفت جهودك في دعوته إلى الله تعالى ؟
هل كنت جاداً في حياتك بعيداً عن الإسراف في المباحات والإغراق في الكماليات ؟
هل حفظت وقتك من الضياع وطلبت العلم وحفظت شيئاً من الأحاديث ؟
هل أفشيت السلام على من عرفت ومن لم تعرف، وكان ثغرك باسماً وكلامك طيباً ؟
هل بررت بوالديك ووصلت أرحامك أو زرت أخاً لك في الله ؟
هل سجدت شكراً لله عند سماعك خبراً ساراً ؟
هل فزعت إلى الصلاة عندما أتاك ما يحزنك ويكدر خاطرك ؟
هل حاولت الإصلاح بين متخاصمين وبدأت بنفسك فتصافيت مع من هجرتهم ؟
هل تصدقت على فقير أو تبرعت لعمل خيري لاسيما الصدقة الجارية ؟

هل التزمت بجميع مواعيدك في وقتها لتنجو من النفاق ؟
هل أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، وابتعدت عن المجاملة على حساب دينك ؟
هل صمت يوماً في سبيل الله لاسيما الاثنين والخميس ؟
هل جلست مع أفراد أسرتك ودعوتهم إلى الله وعلمتهم ما ينفعهم ؟
هل عدت مريضاً ودعوت له بالشفاء من مرضه ؟


هل حملت هم الإسلام وتأثرت لما يحصل للمسلمين في كل مكان ؟
هل حرصت على أن تعتمر وتحج وتؤدي هذين النسكين قبل مماتك ؟

الحج

هل حرصت على تبشير المسلم بما يسره ويدخل الفرح في قلبه ؟
هل ابتعدت عن مجالسة العصاة إلا لدعوتهم ؟
هل استخدمت السواك لاسيما عند الوضوء والصلاة ؟
هل حاسبت نفسك قبل النوم ونمت وقلبك خالٍ من الحسد على الناس ؟
هل اتقيت الله في أحوالك وأخلصت له في أعمالك ؟
هل رددت مع المؤذن لتكسب شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
هل ابتعدت عن فضول المأكل والكلام والنظر والنوم والخلطة والضحك ؟
هل أمسكت لسانك عن كل محرم وخاصة الغيبة ؟
هل غضضت بصرك وكففت سمعك عما حرم الله ؟
هل سألت الله الثبات على الدين ودخول الجنة والنجاة من النار ؟
هل حمدت الله على نعمة الإسلام والصحة والمال والولد ؟
هل توكلت على الله واستعنت به وفوضت أمرك إليه ؟
هل دعوت لغيرك في ظهر الغيب ؟
هل تواضعت للناس وكنت في عونهم فيما تقدر عليه ؟
هل تدبرت في خلق الله وتفكرت في ملكوته ؟
هل شكوت إلى الله كل ما يصيبك وابتعدت عن الشكوى لغيره ؟

اللهم صل و سلم على رسولنا و حبيبنا محمد خاتم الأنبياء و على آل بيته و أصحابه أجمعين. آمين
ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار
سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين

31 août 2014

حكم إسلامية


أقدم لكم إخواني أخواتي بعض الحكم الإسلامية تنفعكم إن شاء الله

* خالق الناس بالخلق الحسن


* الصدق منجاة و الكذب مهلكة


* إذا سمعت الكلمة تؤديك فطأطئ لها حتى تتخطاك
* جاهد نفسك
* لا يكون العبد تقيا حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه
* كيف النجاة و إبليس و الدنيا و نفسي و الهوا كلهم أعدائي ؟؟
* إعلم أن المعصية تورث ضيق النفس و تجر إلى معصية أخرى، فراجع نفسك
* لا تنظر إلى المعصية أنها صغيرة، ولكن تفكر و إسأل نفسك، أنا أعصي من ؟؟؟

* أعندك أمل لم يتحقق ؟؟ أو هم لم يتبدد ؟؟ أو حزن يتجدد ؟؟ فإجعل دعاك في صلاة الليل رصيدك و لا تتردد
* ما أحببت أن يكون معك في الآخرة فقدمه لنفسك اليوم، و ما كرهت أن يكون معك في الآخرة فاتركه اليوم
* أتبع السيئة الحسنة تمحها
* إعمل للدنيا بقدر بقائك فيها و اعمل للآخرة بقدر خلودك فيها


* اتق المحارم تكن أعبد الناس
* أطب مطعمك تكن مجاب الدعوة


* إن أسعد شيء تقدمه للمتوفى أن تدعو له، لن تتخيل فرحته في قبره


سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين 
اللهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
و بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد 
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
و الحمد لله رب العالمين

28 juil. 2014

آداب الطريق


الإسلام دين المبادئ و القيم و دين الأخلاق و المعاملة
و قد حذر المسلم أن يمشي بين الناس شاهرا سلاحه و بطريقة مخيفة.


تعد وسائل النقل من سيارات كانت أو دراجات نارية أو شاحنات من أبرز الأسلحة الخطيرة في الطريق
إذا أساء السائق إستعمالها و لم يعط الطريق حقه.


فيؤدي الناس بتهوره، عوض التعقل و غض البصر و كف الأذى و رد السلام و التحلي بالكلمة الطيبة و الأمر بالمعروف
و النهي عن المنكر، و احترام إشارات المرور و الخوف من عقوبة الدنيا و الآخرة.


فكم من لحظة طيش أتعست أسرة كاملة

فالسائق الحادق الماهر يتلافى أخطاء الآخرين بالعفو و التسامح، معتقدا بأن:
في التأني السلامة و في العجلة الندامة

فهاهي نتيجة العناد و الغضب تزج بأحد السائقين المتهورين المتشاحنين إلى السجن و بالآخر إلى المقبرة.


هذا ما وقع و للأسف مؤخرا بمدينة الدار البيضاء " المغرب "
فمن آداب السياقة، و قيم الأخلاق الإسلامية، إعطاء الطريق حقه و التحلي باللطف و المجاملة و التسامح.


اللهم صل و سلم على رسولنا و حبيبنا محمد خاتم الأنبياء و على آل بيته و أصحابه أجمعين. آمين
ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار
سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين.

31 mai 2014

الركن الثاني


الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام
واجبة على كل مسلم و مسلمة

إنها مفتاح كل خير، مجلبة للرزق، تزيل الهموم، تذهب الغموم، تشرح الصدور، تحل السرور، مفرحة للنفس
مذهبة للكسل، منشطة للجوارح، مغذية للروح، منورة للقلب، حافظة للنعمة، دافعة للنقمة، جالبة للبركة

{وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَاء وَٱلْمُنْكَرِ } سورة العنكبوت/ 45


ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن شروطها و وضوءها و خشوعها و ركوعها، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب،
ما لم تؤت كبيرة من الكبائر

{وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيّئَـاتِ ذٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذكِرِينَ} سورة هود/114

و لا ينفع عن ترك الصلاة ندم و لا اعتذار يوم القيامة
إن التفريطَ في أمر الصلاة من أعظم أسبابِ البلاء والشَّقاءِ، ضَنكٌ دنيويّ وعذابٌ بَرزخيٌّ وعِقابٌ أخْرَوِيّ
{ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَـوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوٰتِ فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيًّا} مريم/59

{فَوَيْلٌ لّلْمُصَلّينَ * ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَـٰتِهِمْ سَاهُونَ} . سورة الماعون/4 - 5

أدع أخي المصلي قريبك التارك للصلاة بالتي هي أحسن إلى مراجعة نفسه، و بكل شفقة و إخلاص خوفا عليه و رأفة به، قبل فوات الأوان.
حتى لا تخدعه المظاهر الخلابة الحالية، و لا يغتر بما هو فيه من الجاه و الترف و الصحة و العافية.
فكل ذلك زائل لا محالة

الصلاةُ عبادةٌ عُظمى، لا تسقُط عن مكلَّف بالغ عاقل بحال، ولو في حال الفزع والقتال،
ولو في حال المرض والإِعْياء، ولو في حال السفر، ما عدا الحائض والنفساء


يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: { حَـافِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوٰتِ وٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ * فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً
أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ } سورة البقرة/ 238 – 239

و لك الأجر و التواب

اللهم إنا آمنا بك و بعبدك و رسولك محمدا و لم نره. فلا تحرمنا في الجنان رؤيته و توفنا على ملته
و اسقنا من حوضه شربة لا نظمأ بعدها أبدا. و اجعلنا من أهل شفاعته و احشرنا في زمرته
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات. الأحياء منهم والأموات 
برحمتك يا أرحم الراحمين 

اللهم اغفر لنا و لوالدينا و لأولادنا و لأزواجنا و لأهلنا و لمن له الحق علينا و لمن أوصانا و استوصانا بالدعاء
و لمن أحبنا فيك و لمن أحببناه فيك و لأساتذتنا و أشياخنا و لمن دلنا على خير 
و لمن دللناه على خير و لجميع المسلمين 

اللهم صل و سلم و زد و بارك على عبدك و رسولك محمد و على آل بيته و صحبه

و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين

3 mai 2014

تعرف إلى قلبك

http://islam-sister.com/uploadis/upfile/13648352431453.gif

القلب هو سيد البدن، و هو المعول عليه في الصلاح و الفساد و وظيفته التعقل

قد يكون سليما أو سقيما

فصاحب القلب السليم يشتاق دوما إلى الآخرة و نعيمها، و يتألم لضياع الوقت في الغفلة عن العبادة،
و يسعى لقضاء حوائج الناس ما استطاع لذلك سبيلا، و لا يفتر لسانه عن الذكر و التذكير، و يخلص في سائر أعماله.

يقول الله تبارك و تعالى في كتابه الكريم
يوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ 88 إلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ 89
سورة الشعراء الآيات 88 و 89

أما سقيم القلب لا يشعر بالذنوب، بل يتلذذ بذكرها، و يكره معرفة الحقيقة إذا تعارضت مع أهوائه،
و ينافس أهل الدنيا في دنياهم، و يكره النصيحة، و يصاحب الغافلين بدل العارفين بالله و الذاكرين
و لا يتناول الأدوية الشافية لإصلاح قلبه العليل كالقرآن الكريم و مجالس العلماء، متجاهلا ما يتجرع من سموم فتاكة،
تلك السموم التي تتمثل في فضول الكلام، و عدم غض البصر و أكل الحرام و سوء الصحبة
بدل التزود بالتقوى و التواضع و الخوف و الرجاء و مكارم الأخلاق.

http://files.maas1.com/images_cache/130207082829rQLq.jpg

قال عبد الله بن المبارك رحمه الله :
رأيت الذنوب تميت القلوب ***** و قد يورث الذل إدمانها
و ترك الذنوب حياة القلوب ***** و خير لنفسك عصيانها
فإذا سلّمنا بحقيقة مرض القلوب و أنّها واقع لا خيال ، و حقيقة لا وهم تعيّن علينا أن نبحث عن الدواء
لأن الله تبارك و تعالى { لم ينزل داءاً إلا أنزل له دواءً. عرفه من عرفه و جهله من جهله }
و لا سبيل إلى معرفة الدواء ما لم نقف على حقيقة الأدواء التي تصيب القلوب و هي كثيرة فتّاكة من أخطرها اتباع الشهوات و الشبهات :
إبليس و الدنيا و نفسي و الهوى كيف النجاة و كلّهم أعدائـــــــــي ؟

نرجو من الله تبارك و تعالى أن يجعل من قلوبنا مطية سليمة نصل بها إلى دار البقاء، دار الخلد و النعيم
آمين

 اللهم صل و سلم و بارك على نبينا محمد و على آل بيته و أصحابه كلهم أجمعين

سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين

http://www.gamesgb.com/vb/uploaded/143140_11234732838.gif

29 avr. 2014

الكهرباء و الماء نعمة فلنستهلكهم بالحكمة



أحافظ على الطبيعة و أقتصد في فاتورتي

الماء هو أصل حياة الكون وسر نضارتها، فبتوافره تتقدم وتزدهر البشرية وبنضوبه وشح موارده تحل الكوارث والنكبات، فلهذا يجب علينا أن نتكاتف ونقف وقفة واحدة ضد هدر المياه.
يقول الله تبارك و تعالى في كتابه الكريم
{ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ } سورة الأنبياء. الآية 30

ومن نعم الله في هذا العصر نعمة الكهرباء التي أنعم الله علينا بها، وينبغي علينا أداء شكر هذه النعمة وعدم الإسراف بها؛ لأن الله نهانا عن الإسراف في كل شيء.
حيث قال سبحانه و تعالى في كتابه الكريم
{ يا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ } سورة الأعراف الآية 31

وحيث إن استخراج الكهرباء يكلف الدول مبالغ طائلة كما هو الماء يجب على المواطنين الحفاظ عليها حتى لا نضطر إلى الشكوى والعويل بعد فقدها، ولهذا ينبغي اتباع الإرشادات التي يصدرها أهل الاختصاص في كل حين للحفاظ على هذه النعمة العظيمة، ومنها هذه الإرشادات.


اليوم بسلوكيات بسيطة، كل واحد منا يمكنه المساهمة في المحافظة على البيئة.
باعتماد الحركات الجيدة بالمنزل أو المكتب يمكننا تقليص استهلاكنا للماء و الكهرباء و تحقيق اقتصاد في فواتيرنا.
بتعديل خفيف لعاداتنا اليومية نحافظ على مواردنا الطبيعية و إطار عيشنا.
كل هذه السلوكيات الصغيرة تتطلب منا أدنى جهد يومي، يكفي فقط التفكير في ذلك.

أقتصد الماء
الماء مورد نادر. هناك حلول بسيطة تمكن من اقتصاده يوميا

لا أترك الصنبور مفتوحا بلا جدوى
أفكر في إقفال الصنبور عندما لا أستعمله، مثلا حينما أنظف أسناني أو أحلق شعري. بذلك أقلص من استهلاكي للماء.

أقلص صبيب طرادة المرحاض: بوضع قنينة مليئة داخل خزان المرحاض مثلا، ذلك يخفض من الحجم و بالتالي من استهلاك الماء.

أستحم بدوش سريع عوض حمام
الاستحمام بالدوش عوض الحمام معناه الاستهلاك بين 25 و 100 لتر ماء عوض 250 لتر. هذا الاقتصاد ممكن في حالة إذا كان الصنبور مقفلا حينما أمرر الصابون على جسمي و إذا لم أطل مدة الدوش.

أستعمل وعاء لغسل الأواني
غسل الأواني باليد لا يجب أن يكون مرادفا للتضييع. لا أترك الماء يتدفق ( أملأ وعاء للتنظيف و آخر للشفط ) أستعمل فقط الكمية المناسبة من مادة التنظيف و أغسل الأواني من الأقل إلى الأكثر اتساخا.

أملأ غسالة الملابس إلى الحد الأقصى
أنتظر دائما أن تكون غسالة ملابسي ممتلئة قبل تشغيلها. ذلك يمكنني من التخفيض من عدد الغسلات، أحرص كذلك على اختيار الدورة الأقصر و على الغسل بدرجة حرارة منخفضة.

لا أغسل سيارتي بأنبوب الماء: أستعمل بدلا من ذلك اسفنجة و سطلا للغسل و الشطف.

أقوم بتركيب أجهزة الإشباع بالهواء في الصنابير: 
هذه الأجهزة تمكن من تقليص ملموس لاستهلاك الماء مع المحافظة على فعالية الاستعمال ذاتها.

أصلح التسريبات
صنبور يتسرب منه الماء يمثل تضييعا يمكن أن يصل إلى 120 لتر من الماء الشروب في اليوم، و 600 لتر بالنسبة لطرادة مرحاض يتسرب منها الماء.

هل تعلمون ؟؟؟
الماء المعبأ في القنينة هو أغلى 1000 مرة من ماء الصنبور، و هكذا فحينما أختار ماء الصنبور إقوم أيضا بالاقتصاد.
جودة ماء الصنبور تكون مطابقة تماما للمعايير الصحية المعمول بها و تخضع لمراقبة صارمة يوميا و طيلة أيام الأسبوع.

أقتصد الكهرباء
باقتصادنا للكهرباء، نقلص من انبعاث غازات الدفيئة التي تتسبب في الاحتباس الحراري

أستغل ضوء النهار: أفضل الضوء الطبيعي حينما تكون الغرفة التي أتواجد بها مضاءة بالنهار.

أطفيء الأضواء عندما أخرج من الغرفة أو المكتب بما في ذلك الأماكن المشتركة ( المراحيض، قاعة الاجتماعات... ).

أقوم ببرمجة نظام يقظة حاسوبي: أجعل شاشة حاسوبي مبرمجة على نظام اليقظة.


أقطع التيار الكهربائي عن الأجهزة غير المستعملة
أفكر في إطفاء الآلات الكهربائية و قطع التيار عندها خارج وقت استعمالها و ذلك لتفادي استهلاك الكهرباء بدون فائدة.
اقتراح من أجل عدم النسيان: أقوم بوصل جميع الآلات في مأخذ متعدد المداخل موصول بالتيار الكهربائي.

انتباه
الأجهزة الموصولة عبر محول كهربائي ( حاسوب، هاتف محمول، لوحة إلكترونية .... ) تستهلك الطاقة حتى في وضع الإطفاء. أحرص على قطع التيار على هذه الأجهزة.

أستعمل باعتدال أنظمة التدفئة و تكييف الهواء: التدفئة و تكييف الهواء مصدر مهم لتبدير الطاقة من طرف المستعملين.
علاوة على ذلك، لا يستفيد الجميع من هذه الرفاهية، و هو السبب الوجيه لأن أكون مثاليا و أستعمل هذه الأجهزة بشكل معتدل.

في فصل الشتاء
أتأكد من أن إطارات النوافذ و الأبواب تمنع مرور تيارات الهواء.
أطفيء جهاز التدفئة حينما أقوم بتهوية الغرف ( تهوية لمدة 10 دقائق فقط حتى لا تبرد الجدران من جديد )
لا أعود نفسي على مستويات مرتفعة من الحرارة، آخذ في الاعتبار أن الحرارة المناسبة هي 17 درجة في الغرفة. 19 درجة في غرفة الجلوس و الصالون و 22 درجة في الحمام.


في فصل الصيف
أقوم بإقفال النوافذ و الغرف التي بها تكييف.
أقوم بتهوية الغرف أثناء الساعات التي تنخفض فيها درجات الحرارة و أغلق الأبواب و النوافذ أثناء أوقات الحرارة حتى لا يدخل الهواء الساخن.
المستوى المناسب لضبط جهاز التكييف هو 24 درجة.

أقوم بصيانة و تنظيف الأجهزة الإلكترونية
بفضل هذه السلوكيات الجيدة أتمكن من تمديد عمر أجهزتي الكهرومنزلية مع فعالية أكثر، فهي تستهلك أيضا الطاقة بشكل أقل.
مثال ذلك، إذا قمت بإزالة الثلج من ثلاجتي مرة كل 6 أشهر يمكن أن أقتصد إلى غاية 30 في المائة من استهلاكها الكهربائي.

أختار تجهيزات إقتصادية
أفضل شراء التجهيزات من الفئة ( أ ). يمكن أن تكون مكلفة أكثر عند الشراء، و لكن هذه التكلفة الزائدة تعوض بشكل كبير بالإقتصاد في الماء و الطاقة الذي تمكن من تحقيقه هذه التجهيزات عند استعمالها

23 avr. 2014

عجائب و غرائب



غريبة كيف أننا نرى 200 درهم كبيرة عندما نعطيعها لمسكين
و صغيرة جداً عندما نأخذها إلى السوق


**************************

غريبة كيف أننا ساعة في طاعة الله طويلة
و لكن ما أسرع 90 دقيقة مشاهدة مباراة كرة القدم


**************************

غريبة كيف يفرح الناس عندما تعطى المباراة وقتاً إضافياً
و لكن يشتكي الناس عندما تطول خطبة الجمعة عن وقتها المعتاد

*************************

غريبة كيف أنه من المجهد قراءة جزء من القرآن الكريم
و كيف أنه من السهل قراءة رواية مختارة من 200 صفحة أو قراءة الجرائد يوميا

*************************

غريبة رغبة الناس في الحصول على المقعد الأمامي في أية لعبة أو حفلة
و لكنهم يتزاحمون للجلوس في مؤخرة المسجد


**************************

لماذا نشعر بالنعاس و نحن نصلي
و لكننا نستيقظ فجأة و نشعر بالنشاط فور انتهائنا من الصلاة

**************************

لماذا يصعب علينا الكلام عن الله تبارك و تعالى و أمور الدين
و يسهل علينا الكلام عن باقي الأشياء


**************************

لماذا نحس بالملل عند قراءة مقال ديني
و نشعر بالفضول عند قراءة مقال عن أي شيء آخر 

**************************

لماذا نمسح البرودكاستات التي تتحدث عن الأمور الدينية
و نقوم بإعادة إرسال الرسائل العادية

**************************

لماذا نشعر أن المساجد أصبحت مهجورة
و أن المراقص و الملاهي أصبحت عامرة


أسأل الله تبارك و تعالى أن يتقبل مني هذا العمل الخالص لوجهه الكريم و أنال بركته و يرضى عني  و يعظم لي أجري
ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار. آمين

اللهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين
والحمد لله رب العالمين

20 avr. 2014

التوبة وظيفة العمر

http://www.bascota.com/up/uploads/135273469013.gif

[ التوبة وظيفة العمر، و بداية العبد و نهايته، و أول منازل العبودية و أوسطها و آخرها ] ( محمد بن إبراهيم الحمد )

وقد قال الله تعالى: { وَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [النور:31]
وقال سبحانه: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَ يُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [التحريم:8]

التوبة النصوح هي: التوبة العامة الشاملة للذنوب كلها، التوبة التي عقدها العبد لله، لا يريد بها إلا وجهه و القرب منه،
و يستمر عليها في جميع أحواله (السعدي)

http://www.twbh.com/files/cards/cards/card31.jpg

الله سبحانه و تعالى يحبّ أن يُذكر فلا يُنسى وأن يُطاع فلا يُعصى لكن الإنسان واقع لا محالة في الغفلة والمعصية
غير أن له - مادام على قيد الحياة – مجالا للاستدراك وهو التوبة، وليست كل توبة صادقةً ولا مقبولةً،
إنّما التوبة الّتي ترضي الله وتمحو الذنوب وتحوّلها إلى رصيد من الحسنات هي رجوع المؤمن بكلّيّته إلى الله بعد الشرود،
أي بعقله وقلبه وجوارحه
http://share1.muslmah.net/up/11/5308/01312992413.png

فيا من يذنب و لا يتوب، كم كُتبت عليك الذنوب، ويحك خلِ الأمل الكذوب، وا أسفا أين أرباب القلوب،
تفرقت بالهوى في شعوب، ندعوك إلى صلاحك و لا تؤوب، وا عجبا لك ما الناس إلا ضروب (ابن الجوزي)

عندما أتأمل أحاديث التوبة أتعجب من حلم الله سبحانه و تعالى بنا و حبه لنا - نحن المقصرون في جنابه -.

- أيفرح ربي بتوبتي!! نعم يفرح بها: « للهُ أفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سَقَطَ عَلَى بَعِيرهِ و قد أضلَّهُ في أرضٍ فَلاةٍ » (البخاري: [6309])
«  للهُ أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يتوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتهِ بأرضٍ فَلاةٍ، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَ عَلَيْهَا طَعَامُهُ
وَ شَرَابهُ فأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتى شَجَرَةً فاضطَجَعَ في ظِلِّهَا و قد أيِسَ مِنْ رَاحلَتهِ،
فَبَينَما هُوَ كَذَلِكَ إِذْ هُوَ بِها قائِمَةً عِندَهُ، فَأَخَذَ بِخِطامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الفَرَحِ: اللَّهُمَّ أنْتَ عَبدِي و أنا رَبُّكَ! أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الفَرَحِ » (مسلم: [2747])

- أينتظر ربي توبتي!! نعم ينتظرها: « إنَّ الله تَعَالَى يَبْسُطُ يَدَهُ بالليلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، و يَبْسُطُ يَدَهُ بالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيلِ،
حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها » (مسلم: [2579])

- أيقبل ربي توبتي بعدما أسرفت على نفسي!!
نعم يقبلها: « مَنْ تَابَ قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها تَابَ اللهُ عَلَيهِ » (مسلم: [2703]). «إِنَّ الله عز و جل يَقْبَلُ تَوبَةَ العَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ » (صحيح الجامع: [1903])

وصفة المغفرة والرحمة، وصفان لازمان ذاتيان، لا تنفك ذاته سبحانه وتعالى عنهما، و لم تزل آثارهما سارية في الوجود،
مالئة للموجود، تسع يداه من الخيرات آناء الليل و النهار، و يوالي النعم على العباد و الفواضل في السر والجهار،
و العطاء أحب إليه من المنع، و الرحمة سبقت الغضب و غلبته، و لكن لمغفرته و رحمته و نيلهما أسباب إن لم يأت بها العبد،
فقد أغلق على نفسه باب الرحمة و المغفرة، أعظمها و أجلها، بل لا سبب لها غيره، الإنابة إلى اللّه تعالى بالتوبة النصوح،
و الدعاء و التضرع و التعبد، فهلم إلى هذا السبب الأجل، و الطريق الأعظم (السعدي)

أيها المؤمنون: { فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ } [الذاريات:50]. "هذه الآية من أعظم آيات القرآن الكريم،
تجمع معاني الخوف و الرجاء: الخوف من الله تعالى، و اللجوء إليه سبحانه، إذ لا منجا منه إلا إليه عز و جل،
أمر بالفرار منه إليه ليدل العباد على أنه أرحم بهم من كل من سواه، و أنه عز و جل يريد بالعباد الرحمة والمغفرة" (المنجد)

" و سمى الله الرجوع إليه فرارًا، لأن في الرجوع لغيره، أنواع المخاوف و المكاره، و في الرجوع إليه،
أنواع المحاب و الأمن، والسرور والسعادة والفوز " (السعدي)

فالقلب لا يصلح، ولا يفلح، ولا يتلذذ، ولا يسر، ولا يطيب، ولا يسكن، ولا يطمئن إلا بعبادة ربه، وحبه، والإنابة إليه.
ولو حصل له كل ما يتلذذ به من المخلوقات لم يطمئن، ولم يسكن؛ إذ فيه فقر ذاتي إلى ربه،
ومن حيث هو معبوده، ومحبوبه، ومطلوبه. وبذلك يحصل له الفرح، والسرور، واللذة، والنعمة، والسكون، والطمأنينة (ابن تيمية)
http://www.nabulsi.com/images/inside-arts/ar/1119/02.jpg

فإلى متى التسويف يا من أسرف على نفسه بالذنوب والمعاصي؟!

فكم من يوم قطعته بالتسويف؟ و كم من سبب أضعت فيه التكليف، و كم أذن سمّاعة لا يزجرها التخويف؟!
يا بطَّال إلى كم تُؤخر التوبة و ما أنت في التأخير معذور؟ إلى متى يقال عنك: مفتون مغرور؟ يا مسكين!
قد انقضت أشهر الخير و أنت تعد الشهور، أتُرى مقبول أنت أم مطرود؟ أتُرى مواصل أنت أم مهجور؟
أتُرى تركبُ النُّجبَ غدًا أم أنت على وجهك مجرور؟ أتُرى من أهل الجحيم أنت أم من أرباب القصور؟ (ابن الجوزي).

قال تعالى: { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ
وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ } [آل عمران:185].

فالموت آتٍ لا محالة، و القبر واقع لا دعابة، و المهبط إما جنة و إما نار، فأين أنت يا قلبي المسكين؟؟ تتمرغ في ملذات الدنيا؟!
قال صلى الله عليه و سلم: "أكثروا ذكر هادم اللذات يعني الموت " ( صحيح الترغيب ).
و هذا من جوامع الكلم. قال علماؤنا: هذا كلام مختصر وجيز؛ قد جمع التذكرة و أبلغ في الموعظة؛
فإن من ذكر الموت حقيقة ذكره نغص عليه لذته الحاضرة، و منعه من تمنيها في المستقبل، و زهده فيما كان منها يؤمل،
و لكن النفوس الراكدة والقلوب الغافلة تحتاج إلى تطويل الوعاظ وتزويق الألفاظ،
وإلا ففي قوله عليه الصلاة و السلام: « أكثروا ذكر هادم اللذات »، مع قوله تعالى: { كل نفس ذائقة الموت }
 ما يكفي السامع له و يشغل الناظر فيه (التذكرة للقرطبي)

ترقّب الموت يا هذا:

بينا الفتى مَرِح الخُطى فرحٌ بما *** يسعى له إذ قيل: قد مَرِضَ الفتى!!

إذ قيلَ: باتَ بليلةٍ ما نامها *** إذ قيلَ: أصبحَ مُثخنًا ما يُرتَجى!!

إذ قيلَ: أصبحَ شاخصا وموجها *** ومعللا، إذ قيلَ: أصبح قد قَضَى!!

فيا أخي.. أقبِل على قبلة التوجه إلى مولاك، و أعرِض عن مواصلة غيك وهواك، و واصِل بقية العمر بوظائف الطاعات،
و اصبر على ترك عاجل الشهوات، فالفرار أيها المكلَف كل الفرار، من مواصلة الجرائم والأوزار،
فالصبر على الطاعة في الدنيا حد الصبر على النار ( ابن الجوزي ).
http://www.nabulsi.com/images/inside-arts/ar/7366/03.jpg

أيها العائم في بحر الغفلة: يا نائما طول الليل.. سارت الرفقة ورحل القوم.. وما انتبهت من الرقدة!!
يا غافلا عن مصيره.. يا واقفا مع تقصيره!! سبقك أهل العزائم.. و أنت في بحر الغفلة عائم!!
قف على الباب وقوف نادم.. و نكس رأس الذل و قل: أنا ظالم.. و نادِ في الأسحار: مذنب و راحم.. و تشبه بالقوم و إن لم تكن منهم و زاحِم.. و قم في الدجى مناديا.. و قف على الباب تائبا.. و دع اللهو جانبا.. و طلق الدنيا إن كنت للآخرة طالبا (ابن الجوزي)

الخوف من الذنوب ولو بعد التوبة:

ينبغي للعاقل أن يكون على خوف من ذنوبه و إن تاب منها و بكى عليها،
و إني رأيت أكثر الناس قد سكنوا إلى قبول التوبة و كأنهم قد قطعوا على ذلك. و هذا أمر غائب، ثم لو غُفِرت بقي الخجل من فعلها.
و يؤيد الخوف بعد التوبة أنه في الصحاح: أن الناس يأتون إلى آدم عليه السلام فيقولون: اشفع لنا فيقول: ذنبي،
و إلى نوح عليه السلام فيقول: ذنبي، و إلى إبراهيم، و إلى موسى، و إلى عيسى صلوات الله و سلامه عليهم.. فهؤلاء إذا اعتبرت ذنوبهم لم يكن أكثرها ذنوبا حقيقة.
ثم إن كانت فقد تابوا منها و اعتذروا و هم بعد على خوف منها
http://www.nabulsi.com/images/inside-arts/ar/7366/01.jpg

ثم إن الخجل بعد قبول التوبة لا يرتفع و ما أحسن ما قال الفضيل بن عياض رحمه الله: "واسوأتاه منك وإن عفوت".
فأف والله لمختار الذنوب و مؤثر لذة لحظة تبقى حسرة لا تزول عن قلب المؤمن و إن غُفِر له.
فالحذر الحذر من كل ما يوجب خجلا، و هذا أمر قل أن ينظر فيه تائب أو زاهد لأنه يرى أن العفو قد غمر الذنب بالتوبة الصادقة.
و ما ذكرته يوجب دوام الحذر والخجل (ابن الجوزي)

والآن:

قد آن للنائم أن يستيقظَ من نومِه، و حان للغافل أن يتنبه من غفلته، قبل هجوم الموت بمرارة كأسه،
و قبل سكون حركاته و خمود أنفاسه، و رحلته إلى قبره و مقامه بين أرماسه ( التذكرة للقرطبي )

سدرة المنتهى
المصدر: فريق عمل طريق الإسلام
http://ar.islamway.net

أسأل الله تبارك و تعالى أن يتقبل مني هذا العمل الخالص لوجهه الكريم و أنال بركته و يرضى عني  و يعظم لي أجري
ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار. آمين

اللهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

11 avr. 2014

عبر الموت


إن الموت ليس فناء و نهاية
إنما الموت انتقال من دار الفناء إلى دار البقاء

آيات الموت في القرآن الكريم كثيرة نذكر منها ما يلي:

قوله تبارك و تعالى في كتابه الكريم

{ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } سورة العنكبوت الآية 57

{ كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ }
سورة  آل عمران الآية  185

{ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ }
سورة الأنبياء الآية 35

{ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ }
سورة ق الآية 19
صدق الله العظيم

فالميت يحيا حياة برزخية، يتلذذ فيها أو يتألم، حسب ما قدم في حياته من عمل صالح أو سيء،
تمهيدا لحياة الخلود في الآخرة، بما في هذه من حسن الثواب أو سوء العذاب.

فالكيس من جعل هدف حياته العمل من أجل دخول الجنة و تزود بالتقوى
و كان من العقلاء الأذكياء الذين اغتنموا فرصة الحياة فتابوا، و أطاعوا، و سلكوا في حياتهم مسلكا صالحا إلى الجنة و نعيمها،
و لم يجعلوا هدفهم تكديس الأموال و العقار، و إشباع لذة البطن و الفرج لأن في ذلك لذة مؤقتة
و في عاقبة الطاعة و العبادة لذة دائمة بدوام الخلود


فطوبى لمن لم يحرم من خير الطاعة و لذة العبادة
و يا خيبة لمن ساء عمله و استسلم طول حياته لنفسه في جموحها و شهواتها،
ولم يتعض بالموت قبل أن تدركه، و تجاهل أنها مصير كل مخلوق.
فيا أسفاه من ويلات جهنم إن لم يعجل بتوبة صادقة، و يقلع عن السيئات و يفعل الخيرات لاكتساب الحسنات.


أسأل الله تبارك و تعالى أن يتقبل مني هذا العمل الخالص لوجهه الكريم و أنال بركته و يرضى عني  و يعظم لي أجري

ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار. آمين

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

اللهمّ صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد

سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

والحمد لله رب العالمين