17 avr. 2018

الغفلة


المقصود بالغفلة هنا هو متابعة النفس على ما تشتهيه
فالغافل يستمتع بملذات هذه الدنيا الفانية و يركض وراء شهواتها الزائلة، تاركا الطاعة،
مضيعا للفرائض مسرفا في المعاصي ناسيا الموت.
فمن استولت الغفلة على قلبه تاه و ضاع و فقد كل خير، فتراه يعيش في الدنيا كما تعيش الأنعام،
لا هم له إلا في طعامه و شرابه و شهوته، و ذلك هو الخسران المبين،
كأنه للدنيا خلق و للتمتع بها ولد، يجره مصيره و هو لا يشعر إلى طريق الهلاك و الدمار.
فالغافل لا ينتفع بآية، و لا تؤثر فيه موعظة.
فما السبيل للتخلص من داء الغفلة ؟؟
1) الذكر التعبدي.
2) حضور مجالس العلم و التذكير.
3) قراءة المصحف، ففيه هدى و نور و موعظة و شفاء لما في الصدور.
4) الدعاء و التضرع.
5) المحافظة على الصلوات الخمس في الجماعة.
6) الحرص على قيام الليل.
7) الإكثار من ذكر الموت هادم اللذات، تلك اللذات التي تسبب الغفلة و الإعراض و الطغيان.
إن الغفلة آفة قاتلة، و داء فتاك، و بالتخلص من هذه الغفلة نسعى بحق إلى الراحة الأبدية في جنات الخلود.

اللهم صل و سلم و زد و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين
و الحمد لله رب العالمين.

25 mars 2018

طريق الخيرات



زاحم في مجالس الذكر فإنها من رياض الجنة.
كن سباقا في عمل الخير تؤجر عليه، و تنال تواب من اقتدى بك فيه.
لا تأكل إلا حلالا و لا تشرب إلا حلالا، تكن مستجاب الدعاء.
إياك و الرشوة أخذا و عطاءا أو توسطا، فإن فاعلها ملعون في السماء.
عليك ببر الوالدين و إياك و العقوق.
عليك بصلة الرحم و إياك و القطيعة.
عليك بالجليس الصالح و إحذر جليس السوء.
إحذر قذف الناس و اتهامهم في أعراضهم، فإن ذلك من أكبر الكبائر.
إياك و النميمة، و هي نقل الكلام بين الناس قصد الإفساد بينهم.
إياك و الغيبة، و هي ذكرك أخاك بما يكره.
عليك بالإصلاح بين الناس فإنه من أفضل الأعمال.
قل خيرا و إلا فاصمت.
كن صادقا و لا تكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور و الفجور يهدي إلى النار.
لا تحتقر غيرك فإنه لا فضل لأحد على إلا بالتقوى.
بادر إلى التوبة من كل ذنب، و أتبع السيئة الحسنة تمحها،
و احذر التسويف أي تأجيل  التوبة و الأعمال الصالحة ألى وقت لاحق
كن صابرا عند البلاء و شاكرا عند الرخاء.
اللهم صل على سيدنا محمد و على آل سيدنا محمد
كما صليت على سيدنا إبراهيم و على آل سيدنا إبراهيم
و بارك على سيدنا محمد و على آل سيدنا محمد
كما باركت على سيدنا إبراهيم و على آل سيدنا إبراهيم في العالمين
إنك حميد مجيد
و الحمد لله رب العالمين

5 mai 2017

الصمت

الصمت سمة من سمات المؤمنين، و صفة من صفات العقلاء المفكرين.
أوصى به الإسلام
فينبغي للعاقل المكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام، إلا كلاما تظهر المصلحة فيه،
فإذا لم يملك الإنسان أمره، كان فمه مدخلا للنفايات و قلبه محطة للملوثات
فالعاقل هو الذي يتحرى الكلمة قبل أن ينطق بها.
إن المرء مختبئ تحت لسانه، فهو في حال صمته يعسر الحكم عليه، فإن تكلم ظهر أمره و عرفت شخصيته.
قال أحدهم: " الكلام كالدواء إن أقللت منه نفعك و إن أكثرت منه قتلك "
و قال لقمان لإبنه: يا بني إذا إفتخر الناس بحسن كلامهم، فافتخر أنت بحسن صمتك.
إن الكلام التافه مضيعة للوقت، فإن تكلم المرء فليقل خيرا أو يصمت.
و ليعود لسانه الجميل من القول, فإن التعبير الحسن عما يجول في النفس أدب عال.
قال بعضهم: " إذا جالست الجهال فأنصت لهم، و إذا جالست العلماء فأنصت لهم،
فإن في إنصاتك للجهال زيادة في الحلم، و في إنصاتك للعلماء زيادة في العلم,
على الإنسان إذا أن يراعي مخارج كلامه، بحسب مقاصده و أغراضه
حتى لا يصير الكلام لغوا، و الغرض المقصود لهوا,
إن المؤمن الذي يمسك لسانه عن فضول الكلام يدخل الجنة بسلام.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين
و الحمد لله رب العالمين