5 mai 2017

الصمت

الصمت سمة من سمات المؤمنين، و صفة من صفات العقلاء المفكرين.
أوصى به الإسلام
فينبغي للعاقل المكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام، إلا كلاما تظهر المصلحة فيه،
فإذا لم يملك الإنسان أمره، كان فمه مدخلا للنفايات و قلبه محطة للملوثات


فالعاقل هو الذي يتحرى الكلمة قبل أن ينطق بها.
إن المرء مختبئ تحت لسانه، فهو في حال صمته يعسر الحكم عليه، فإن تكلم ظهر أمره و عرفت شخصيته.
قال أحدهم: " الكلام كالدواء إن أقللت منه نفعك و إن أكثرت منه قتلك "


و قال لقمان لإبنه: يا بني إذا إفتخر الناس بحسن كلامهم، فافتخر أنت بحسن صمتك.
إن الكلام التافه مضيعة للوقت، فإن تكلم المرء فليقل خيرا أو يصمت.
و ليعود لسانه الجميل من القول, فإن التعبير الحسن عما يجول في النفس أدب عال.
قال بعضهم: " إذا جالست الجهال فأنصت لهم، و إذا جالست العلماء فأنصت لهم،
فإن في إنصاتك للجهال زيادة في الحلم، و في إنصاتك للعلماء زيادة في العلم,
على الإنسان إذا أن يراعي مخارج كلامه، بحسب مقاصده و أغراضه
حتى لا يصير الكلام لغوا، و الغرض المقصود لهوا,
إن المؤمن الذي يمسك لسانه عن فضول الكلام يدخل الجنة بسلام.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين
و الحمد لله رب العالمين

11 janv. 2016

الوقت



إن قيمة الوقت أغلى ما في الوجود.
فإجعله لك لا عليك
إن وظفته في صالح الأعمال ضخمت بالحسنات رصيدك الدنيوي و الأخروي.
و إن ضيعته ندمت حيث لا ينفع الندم.


إعلم أن الوقت سريع الإنقضاء، لا يعود و لا يعوض أبدا.
فإحرص عليه في كل الأحوال أكثر مما تحرص على مالك.

و كيفية هذا الحرص تتلخص كما يلي:
إن كنت في نعمة فعليك بالشكر،
و إن كنت في بلية فعليك بالصبر،
و إن كنت في طاعة فعليك بالإمتنان،
و إن كنت في معصية فعليك بالتوبة،

و خذ العبرة من الماضي، و لا تترك في حاضرك فراغا.
و تزود للمستقبل الأبدي، الذي لا يفصلك عنه إلا لحظة الإنتقال من الدار الفانية إلى الدار الباقية.


إغتنم أخي المسلم "أختي المسلمة" كل الفرص التي يجود عليك بها وقتك الثمين.
و أترك التسويف و التماطل، و احذر التطرف و الجنوح الشهواني.
و إلزم الوسطية، لتكون دوما عاقبة أمرك خيرا.

اللهم صل و سلم و بارك على رسولنا محمد و على آل بيته و صحابته أجمعين
ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار
سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين

30 déc. 2014

خاتم الأنبياء



لقد أثنى الله سبحانه وتعالى على نبينا محمد عليه الصلاة و السلام ثناء تفرد به عن باقى الانبياء والرسل،
مما يدل على رفعة منزلته وعلو مرتبته، ليكون ذلك تثبيتا لقلوب المؤمنين على محبته وطاعته

قال الله تبارك و تعالى في كتابه الكريم

[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُون ]
صدق الله العظيم
سورة الأنفال: الآية 20

ولقد حظي خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه و سلم من صفات الكمال ما جعله أكمل البشر عقلا
وأطهرهم سلوكا وأشرفهم منزلة، ما جعل ربه جل وعلا يؤكدها ويزكيها بحقه فى آيات القرآن الكريم



الآيات التي بين فيها ربنا تبارك و تعالى قدر نبينا محمد صلى الله عليه و سلم

لقد زكى الله تبارك و تعالى خاتم الأنبياء في عقله

[ ما ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ]
سورة النجم الآية 2

و زكاه في بصره

[ ما زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى ]
سورة النجم الآية 17

و زكاه في صدقه

[ و مَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ]
سورة النجم الآية 3

و زكاه في معلمه

[ علَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ]
سورة النجم الآية 5

و زكاه في صدره

[ ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ]
سورة الشرح الآية 1

و زكاه في طهره

[ و وَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ ]
سورة الشرح الآية 2

و زكاه في ذكره

[ و رَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ]
سورة الشرح الآية 4

و زكاه في حلمه

[ لقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ]
سورة التوبة الآية 128

ثم زكى الله تبارك و تعالى نبيه كله فقال

[ وَ إنك لَعَلى خُلُق عَظيم ]
صدق الله العظيم
سورة القلم الآية 4



اللهم صل على سيدنا محمد و على آل سيدنا محمد
كما صليت على سيدنا إبراهيم و على آل سيدنا إبراهيم

و بارك على سيدنا محمد و على آل سيدنا محمد
كما باركت على سيدنا إبراهيم و على آل سيدنا إبراهيم في العالمين
إنك حميد مجيد

و الحمد لله رب العالمين